العب للاستماع إلى الراديو

إسطنبول تحتضن مؤتمر الأعمال التركي-الصيني

إسطنبول تحتضن مؤتمر الأعمال التركي-الصيني

Like
10
0
الأحد, 08 فبراير 2026
أخبار

احتضنت مدينة إسطنبول، السبت، أعمال النسخة الثالثة من مؤتمر الأعمال التركي – الصيني، بمشاركة وزير التجارة التركي عمر بولاط، وسفير جمهورية الصين الشعبية لدى أنقرة جيانغ شيويه بين، إلى جانب ممثلين عن مجتمع الأعمال في البلدين، وذلك في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين أنقرة وبكين.

ونُظم المؤتمر بمشاركة مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي، وجمعية رجال الأعمال والصناعيين الأتراك “توسياد”، والمجلس الصيني لتعزيز التجارة الدولية، حيث ركزت جلساته على تطوير الشراكات الاستثمارية ومناقشة التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي.

وأكد رئيس مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي نائل أولباق أن المجلس ينشط في 153 دولة ضمن إطار الدبلوماسية التجارية، مشيراً إلى أن مجلس الأعمال التركي – الصيني يواصل نشاطه منذ عام 1992، ما يعكس استمرارية العلاقات الاقتصادية بين البلدين. وأوضح أن العالم يتجه نحو نظام تجاري أكثر حمائية في ظل تزايد حالة عدم اليقين الاقتصادية، مشدداً على ضرورة بناء شراكات موثوقة وطويلة الأمد لمواجهة التحديات الراهنة.

وأشار أولباق إلى أهمية مبادرة “الحزام والطريق”، موضحاً أن الصين تنظر إلى المشروع كوسيلة لتعزيز وصولها إلى الأسواق العالمية، ولا سيما الأوروبية، داعياً إلى التعامل مع المبادرة باستراتيجية تحقق مكاسب متبادلة، لافتاً إلى تنفيذ مشاريع واستثمارات مشتركة بين تركيا والصين في عدد من الدول.

من جهته، أكد رئيس جمعية رجال الأعمال والصناعيين الأتراك “توسياد” أوزان ديران أن المؤتمرات المشتركة بين البلدين تشكل منصة مهمة لتعزيز العلاقات الاقتصادية طويلة الأمد، موضحاً أن الاقتصاد العالمي يشهد مرحلة حساسة تتأثر فيها قرارات الاستثمار بالتطورات الجيوسياسية وأمن سلاسل التوريد والتكنولوجيا. كما أشار إلى التقدم الذي حققته الصين في مجالات الابتكار والصناعة، مقابل ما تمتلكه تركيا من قدرات إنتاجية مرنة وروابط اقتصادية قوية مع أوروبا والمنطقة، ما يهيئ لقيام شراكات اقتصادية متوازنة.

بدوره، شدد سفير الصين لدى تركيا جيانغ شيويه بين على أهمية المؤتمر في تبادل وجهات النظر حول تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية، محذراً من تداعيات السياسات الحمائية والحروب التجارية على الاقتصاد العالمي، مؤكداً أن العولمة تمثل اتجاهاً عالمياً يصعب التراجع عنه. كما أشار إلى المبادرات التي طرحتها الصين في مجالات التنمية والأمن والحضارة والحوكمة العالمية، والتي تهدف إلى بناء نظام اقتصادي عالمي أكثر انفتاحاً وتوازناً.

من جانبه، أوضح نائب رئيس بنك التصدير والاستيراد الصيني وانغ كانغ أن تركيا تعد رابع أكبر شريك تجاري للصين في غرب آسيا وثالث أكبر سوق للصادرات الصينية في المنطقة، في حين تمثل الصين ثاني أكبر شريك تجاري لتركيا وأكبر مصدر لوارداتها، مؤكداً اهتمام البنك بتوسيع الاستثمارات المشتركة وتعزيز التعاون التنموي.

وشهد المؤتمر توقيع عدة اتفاقيات تعاون بين مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي والمجلس الصيني لتعزيز التجارة الدولية، إضافة إلى اتفاقيات أخرى بين جمعية “توسياد” والمجلس الصيني، فضلاً عن توقيع اتفاقية تعاون بين مركز الصين الدولي للمعارض وشركة “أتا” القابضة التركية، بما يعزز فرص الاستثمار والتعاون الصناعي والتجاري بين البلدين.

#تركيا #الصين #الاقتصاد #الاستثمار #التجارة_الدولية #صدى_الفرات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.