العب للاستماع إلى الراديو
أكد رئيس الجمهورية التركية رجب طيب أردوغان، الخميس 12 شباط/فبراير 2026، أن العالم الإسلامي يمتلك إمكانات استراتيجية واقتصادية وبشرية كبيرة، مشدداً على أن تفعيل هذه الإمكانات يتطلب إنشاء شبكات نقل موثوقة ومتكاملة، وذلك في رسالة مصورة بعث بها إلى مؤتمر وزراء النقل في منظمة التعاون الإسلامي المنعقد في مدينة إسطنبول يومي 11 و12 فبراير الجاري.
وأوضح أردوغان أن العالم يشهد مرحلة تتراجع فيها أهمية المسافات الجغرافية مقابل تصاعد أهمية الروابط الاستراتيجية، مشيراً إلى أن قطاع النقل لم يعد يقتصر على تسهيل حركة الأفراد والبضائع، بل أصبح أحد أهم ركائز التنمية الاقتصادية والقدرة التنافسية والتكامل الإقليمي.
وأضاف أن الدول الإسلامية تمتد عبر جغرافيا واسعة من آسيا إلى إفريقيا ومن أوروبا إلى الشرق الأوسط، وتسيطر على ممرات طبيعية مهمة، إضافة إلى امتلاكها أسواقاً سريعة النمو وشريحة سكانية شابة وديناميكية، مؤكداً أن تعزيز الربط بين الطرق البرية وخطوط السكك الحديدية والموانئ والمطارات من شأنه أن يرفع حجم التجارة ويعزز التفاعل الثقافي والاجتماعي بين الدول الإسلامية.
كما استعرض أردوغان مشاريع النقل العملاقة التي نفذتها تركيا خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أنها ساهمت في تعزيز خطوط التجارة العالمية، إضافة إلى تطوير قطاعي النقل البحري والجوي، مؤكداً أن بلاده تعمل على إعادة إحياء طريق الحرير التاريخي برؤية حديثة من خلال دعم مشروع الممر الأوسط شرق ـ غرب العابر لبحر قزوين.
وأكد أردوغان أن تركيا لا تنفذ هذه المشاريع ضمن إطار وطني فقط، بل تسعى إلى تعزيز التكامل مع الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي عبر تطوير الممرات العابرة للحدود وتنفيذ مشاريع مشتركة تحقق قيمة مضافة للدول المشاركة.
وأشار إلى أن المؤتمر يهدف إلى اتخاذ قرارات مهمة تشمل إعداد خريطة طريق لتعزيز خطوط النقل بين الدول الأعضاء، وزيادة التضامن في المنصات الدولية، إضافة إلى إعداد وثيقة استراتيجية لتعزيز الربط بوسائل النقل خلال فترة الرئاسة الدورية لتركيا، مؤكداً أن التنفيذ الفعال لهذه القرارات يتطلب استمرار الاجتماعات الفنية وتشغيل آليات المتابعة بدقة.
#تركيا #العالم_الإسلامي #النقل #التنمية #صدى_الفرات