#حلب #الشيخ_مقصود #الأمن_الداخلي #ب_ك_ك_الإرهابي #الجيش_العربي_السوري #الاستقرار_الأمني
العب للاستماع إلى الراديو
ضبطت وحدات الأمن الداخلي في محافظة حلب مستودعات أسلحة ضخمة تعود لتنظيم ب ك ك الإرهابي، وذلك خلال عمليات المسح الأمني الميدانية في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب.
وقالت وزارة الداخلية، الأحد 11 كانون الثاني، إن المضبوطات شملت ألغاما أرضية وعبوات ناسفة وصواريخ وقذائف وقنابل، إلى جانب كميات كبيرة ومتنوعة من الذخائر، مؤكدة أن هذه المواد تشكل تهديدا مباشرا للأمن العام وسلامة المواطنين. وأوضحت الوزارة أنه جرى نقل جميع المضبوطات إلى الجهات المختصة وفق الإجراءات القانونية المعمول بها، بما يضمن عدم استخدامها في أي أعمال مخالفة للقانون.
وأعلنت وزارة الداخلية في وقت سابق عن تمكن الفرق الهندسية المختصة من تفكيك عدد من المواد المتفجرة المجهزة للاستخدام في أعمال إرهابية، خلال عمليات المسح الأمني في حي الشيخ مقصود، حيث شملت العمليات تفكيك وضبط قذائف هاون، وعدد كبير من الطائرات المسيرة الانتحارية التي عثر عليها داخل منازل مدنيين، إضافة إلى عبوات ناسفة زرعتها مجموعات تنظيم ب ك ك الإرهابي داخل المنازل وعلى أطراف الشوارع.
وأضافت الوزارة أن الفرق المختصة رصدت صاروخا مفخخا أثناء تنفيذ المهام الميدانية، وتم التعامل معه وفق الإجراءات الفنية والتقنية المعتمدة، حيث جرى تفجيره تحت إشراف مباشر من الفرق الهندسية، دون تسجيل أي إصابات بشرية أو أضرار مادية، فيما نقلت المواد المتفجرة والطائرات المسيرة إلى مواقع آمنة بعد تفكيكها.
وفي سياق متصل، كشفت صور ميدانية، الأحد 11 كانون الثاني، حقيقة الموقع الذي استهدفته وحدات من الجيش العربي السوري في حي الشيخ مقصود، وذلك عقب ادعاء تنظيم ب ك ك الإرهابي أنه مشفى مدني. وأظهرت الصور أن الموقع المشار إليه في الخريطة التحذيرية التي نشرها الجيش السوري مسبقا ليس مستشفى، بل مستودع عسكري كبير يحتوي على كميات هائلة من الأسلحة الثقيلة والذخائر المتنوعة.
وكان الجيش العربي السوري قد نشر خريطة تحذيرية للمواقع الإرهابية في المنطقة عبر منصات الإخبارية، ودعا المدنيين إلى الابتعاد عنها، في إطار سياسة تهدف إلى الحفاظ على أرواح المدنيين وتجنيبهم مخاطر العمليات العسكرية، حيث أظهرت الصور التفصيلية بقايا ومخلفات أسلحة ثقيلة وذخائر متنوعة داخل أروقة المبنى المستهدف.
من جهة أخرى، عقدت محافظة حلب اجتماعا مع وفد من المنظمات الأممية لبحث الواقع الإنساني في حيّي الأشرفية والشيخ مقصود، بحضور نائب محافظ حلب علي حنورة وممثلي الجهات الحكومية المعنية. وأشار نائب المحافظ إلى الإجراءات المتخذة لتأمين المدنيين خلال الأحداث الأخيرة، والتي شملت فتح معابر إنسانية، وتجهيز مراكز إيواء مؤقتة، والبدء بإزالة مخلفات الحرب وفتح الطرقات في الأحياء المحررة، تمهيدا لعودة الأهالي.
بدوره، قدم مدير مديرية التعاون الدولي بحلب محمود شحادي إحاطة حول الوضع الإنساني والخدمي في الحيين، موضحا أن الجهود تتركز على إعادة الخدمات الأساسية وتنفيذ مشاريع البنية التحتية، دعما للعودة الآمنة والكريمة للسكان. وأشاد الوفد الأممي بمستوى التنسيق والتسهيلات المقدمة من الجهات الحكومية، معربا عن استعداده لمواصلة دعم جهود الاستجابة الإنسانية والتعافي المبكر.
وفي السياق ذاته، أكد محافظ حلب عزام الغريب، الأحد 11 كانون الثاني، أن عودة الاستقرار الأمني إلى المدينة تتطلب التزاما كاملا بالتعليمات والمسؤولية للحفاظ على السلامة العامة. وشدد على منع تنظيم أي احتفالات أو تجمعات مرتبطة بالأحداث الأخيرة في الساحات العامة، داعيا القائمين على دور العبادة إلى توجيه الأهالي للدعاء للمصابين بالشفاء وللشهداء بالرحمة.
ودعا المحافظ جميع المواطنين إلى الالتزام بتعليمات الجهات المختصة والتعاون الكامل بما يضمن تثبيت الأمن واستمرار الاستقرار، مؤكدا أن المسؤولية في هذه المرحلة تقتضي الحفاظ على السلامة العامة وتجنب أي تجمعات حتى استكمال الإجراءات بشكل كامل، مختتما بالقول: حلب آمنة بإذن الله، وبوعي أهلها والتزامهم نعبر هذه المرحلة بسلام.