العب للاستماع إلى الراديو

فيدان: قمة الناتو في أنقرة ستكون تاريخية

فيدان: قمة الناتو في أنقرة ستكون تاريخية

Like
7
0
السبت, 27 يونيو 2026
أخبار

وصف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، أمس الجمعة، قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المقرر انعقادها في أنقرة يومي 7 و8 تموز المقبل، بأنها ستكون “قمة تاريخية”، مؤكداً أن التطورات الجيوسياسية المتسارعة تجعل القرارات التي ستصدر عنها من الأكثر تأثيراً في مستقبل الحلف وأمن المنطقة.

وجاءت تصريحات فيدان خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في العاصمة الكندية أوتاوا، حيث أوضح أن الاستعدادات للقمة تتواصل بوتيرة مكثفة، وأن جدول أعمالها سيشهد للمرة الأولى تركيزاً واسعاً على قطاع الصناعات الدفاعية، إلى جانب ملفات رفع الإنفاق الدفاعي، وتطوير قدرات الحلف، وتقييم مستوى الجاهزية العسكرية للدول الأعضاء.

وأشار وزير الخارجية التركي إلى أن الحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب الأزمات الدولية الأخرى، دفعت دول الناتو إلى إعادة تقييم سياساتها الدفاعية، موضحاً أن الصناعات الدفاعية لم تعد ملفاً فنياً داخل الحلف، بل أصبحت قضية استراتيجية تناقش على مستوى القادة، مع تنظيم فعاليات خاصة بهذا القطاع على هامش القمة.

وأضاف أن القمة ستناقش أيضاً مستقبل الحلف، وآليات ردم الفجوات بين ضفتي الأطلسي، وتوحيد الرؤى بشأن التهديدات الأمنية، وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، معرباً عن ثقته بأن الرئيس رجب طيب أردوغان سيؤدي دوراً محورياً في تقريب وجهات النظر وإنجاح أعمال القمة.

وفي ملف العلاقات التركية الكندية، أعلن فيدان بدء المباحثات الأولية بشأن اتفاقية للتجارة الحرة بين البلدين، مؤكداً وجود فرص كبيرة لتعزيز التعاون في مجالات الطاقة النووية، والصناعات الدفاعية، والمعادن الحيوية، والغاز الطبيعي المسال، مشيراً إلى أن أنقرة تستعد لاستقبال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني ووزير الدفاع الكندي ديفيد ماكغوينتي، إلى جانب وزيرة الخارجية، للمشاركة في قمة الناتو.

كما كشف أن زيارته إلى كندا شملت منشأة دارلينغتون النووية، حيث اطلع على التكنولوجيا الكندية في مجال المفاعلات النووية، مؤكداً أن تركيا تدرس الاستفادة من هذه الخبرات ضمن خططها لإنشاء محطتين نوويتين جديدتين، إلى جانب محطة أكويو.

وعلى صعيد التطورات الإقليمية، رحب فيدان بمذكرة التفاهم التي أفضت إلى وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً توسيعها لتشمل لبنان تطوراً إيجابياً، وداعياً إلى حماية مسار المفاوضات وعدم السماح بإفشاله، مع التشديد على أهمية ضمان استمرار حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وفي الشأن الفلسطيني، أكد وزير الخارجية التركي أن أنقرة لا تصرف اهتمامها عن قطاع غزة، متهماً إسرائيل بعدم الالتزام بتعهداتها، والاستمرار في عرقلة دخول المساعدات الإنسانية، وتوسيع عملياتها العسكرية، وتصعيد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية والقدس الشرقية، مجدداً دعم تركيا لحل الدولتين باعتباره السبيل لتحقيق سلام عادل ودائم.

أما بشأن الحرب الروسية الأوكرانية، فأكد فيدان أن تركيا لا تزال مستعدة لاستضافة جولة جديدة من المفاوضات بين موسكو وكييف، مشدداً على ضرورة إعادة إحياء المسار الدبلوماسي وإنهاء الحرب بالحوار وفق قواعد القانون الدولي.

من جانبها، أكدت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند أن قمة الناتو في أنقرة تحظى بتوقعات كبيرة، وستركز على تعزيز التعاون في الصناعات الدفاعية، وتكامل سلاسل التوريد، ورفع مستوى العمل المشترك بين الحلفاء، مؤكدة أن العلاقات بين كندا وتركيا تشهد نمواً متواصلاً في مجالات السياسة والأمن والتجارة والطاقة، وأن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ 4.3 مليارات دولار خلال عام 2025، مع استمرار المفاوضات الفنية للتوصل إلى اتفاقية تجارة حرة.

#تركيا #هاكان_فيدان #الناتو #أنقرة #الصناعات_الدفاعية #كندا #غزة #روسيا #أوكرانيا #الطاقة_النووية #صدى_الفرات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.