العب للاستماع إلى الراديو
استقبل وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني، الأحد الثالث عشر من أيلول، وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في العاصمة دمشق، حيث بحث الجانبان تعزيز العلاقات الثنائية وتفعيل اللجنة العليا المشتركة بين البلدين.
وجاء اللقاء ضمن زيارة رسمية يجريها فيدان إلى سوريا تستمر يومين، وشهد مؤتمرا صحفيا مشتركا للوزيرين تناول عددا من الملفات السورية والإقليمية.
وأكد الشيباني أن مباحثاته مع فيدان ركزت على تفعيل اللجنة العليا المشتركة، التي ستنظم مسارات التعاون السياسي والدبلوماسي والاقتصادي والأمني، إلى جانب ملفات الطاقة وعودة اللاجئين والتعليم والثقافة.
وأوضح أن اللجنة ستعمل من خلال رئاسة مشتركة وانعقاد دوري وأمانة دائمة لمتابعة القرارات، تدعمها لجان قطاعية متخصصة.
وفي الجانب الاقتصادي، أعلن الشيباني تطلع سوريا إلى رفع حجم التبادل التجاري مع تركيا من نحو أربعة مليارات دولار إلى عشرة مليارات دولار، بالاعتماد على شراكة الإنتاج والمحتوى المحلي والتشغيل السوري، إلى جانب إقامة مناطق صناعية حدودية مشتركة.
وأشار إلى التوجه نحو إعداد وثيقة استراتيجية شاملة في قطاع الطاقة، تشمل مسارات الغاز والكهرباء والربط الشبكي.
وفي ملف عودة السوريين، أعلن الشيباني إعداد برنامج للعودة المنظمة يتضمن خدمات للسكن والعمل والنقل بإدارة سورية، ويتكامل مع مشاريع إعادة الإعمار في مناطق المنشأ.
كما أشار إلى أن دمشق تقترب من افتتاح سفارتها في أنقرة، دون تحديد موعد لذلك.
واستعرض الوزير مسار التعاون بين البلدين، مشيرا إلى وجود أربعين اتفاقية ومذكرة تفاهم، وشبكة تواصل مؤسسي تربط ثماني وعشرين وزارة وهيئة سورية بنظيراتها التركية.
كما تطرق إلى اتفاقية الطاقة المبرمة في أيار عام ألفين وخمسة وعشرين، وتدفق الكهرباء إلى الشمال السوري، والتوأمة بين حلب وغازي عنتاب، إضافة إلى إعادة تفعيل النقل الطرقي والترانزيت على مدار الساعة عبر معبري باب الهوى والسلامة.
وفي ملف الأمن والدولة، أكد الشيباني مضي سوريا في بناء جيش وطني واحد، وحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية، وإعادة دمج الشمال الشرقي عبر مسار سوري خالص.
وفي المقابل، قال فيدان إن العلاقات التركية السورية اكتسبت زخما لافتا خلال العامين الماضيين، وكشف أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يعتزم زيارة سوريا في وقت قريب.
وشدد فيدان، في ما يتعلق بحل تنظيم قسد، على أهمية تمكين جميع السوريين من التعبير عن أنفسهم على أساس المواطنة المتساوية، دون ملاحقة أي معتقدات أو هويات إثنية.
وفيما يتعلق بتدريس اللغة التركية في سوريا، قال فيدان إن الشيباني أبلغه بأنه لا توجد مشكلة في أن تكون اللغة التركية مادة اختيارية في سوريا.
وعلى الصعيد الإقليمي، أكد فيدان أن تركيا تتابع عن كثب التطورات جنوبي سوريا، معتبرا أن السياسات الإسرائيلية تشكل أخطر عقبة أمام المسار الإيجابي في البلاد.
من جهته، أدان الشيباني استمرار الاحتلال الإسرائيلي في انتهاك سيادة سوريا والتوغل في أراضيها الجنوبية واستهداف القرى وممتلكات المدنيين، مؤكدا التمسك بالحل الدبلوماسي.
وطالب بانسحاب إسرائيل إلى خطوط ما قبل الثامن من كانون الأول عام ألفين وأربعة وعشرين، والالتزام باتفاق فضّ الاشتباك لعام ألف وتسعمئة وأربعة وسبعين.
كما أشار الشيباني إلى عودة أكثر من سبعمئة ألف سوري من تركيا منذ سقوط النظام البائد، ضمن نحو مليون وستمئة ألف سوري عادوا من الخارج، إضافة إلى عودة قرابة مليوني نازح داخلي إلى مناطقهم.
وفي ملف العقوبات، قال الشيباني إن سوريا طوت صفحة قانون قيصر، وأزيل اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
#صدى_الفرات #سوريا #تركيا #هاكان_فيدان #أسعد_الشيباني #أحمد_الشرع #العلاقات_السورية_التركية #دمشق #قسد #الجنوب_السوري