العب للاستماع إلى الراديو
أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن دول الخليج تتوقع استمرار الحرب الجارية لمدة أسبوعين أو ثلاثة أسابيع أخرى، في ظل التصعيد المستمر في المنطقة، محذرة من أنها قد تضطر لاتخاذ تدابير مضادة في حال تواصل الهجمات الإيرانية على أراضيها.
وجاءت تصريحات فيدان عقب جولة إقليمية شملت السعودية وقطر والإمارات، حيث أوضح أن التقديرات في دول الخليج تشير إلى أن مسار الحرب لم يصل بعد إلى مرحلة الحسم، وأن موقف الولايات المتحدة سيكون العامل الأكثر تأثيراً في تحديد اتجاهها خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن إسرائيل قد تسعى إلى عرقلة أي جهود للتوصل إلى وقف سريع لإطلاق النار، مبدياً اعتقاده بأن هناك توجهاً لإطالة أمد الحرب وتحقيق أكبر قدر ممكن من الأهداف العسكرية، وهو ما قد يؤدي إلى تصعيد أوسع في المنطقة.
وأضاف فيدان أن فرص التفاوض في الوقت الحالي تبدو محدودة، في ظل استمرار العمليات العسكرية، لكنه لم يستبعد إمكانية إعلان وقف إطلاق نار مؤقت، يتم خلاله فتح باب المفاوضات، على قاعدة “إما تحقيق نتائج أو استئناف القتال”.
وفيما يتعلق بموقف دول الخليج، أوضح أنها ترى نفسها غير معنية بشكل مباشر باندلاع الحرب، لكنها تتعرض لهجمات تستهدف بنيتها التحتية المدنية والمنشآت الاقتصادية، ما يدفعها للتفكير في الرد، خاصة إذا استمر التصعيد الحالي.
كما أشار إلى أن دول الخليج كانت قد أكدت منذ البداية رفضها استخدام أراضيها أو أجوائها في أي عمليات عسكرية ضد إيران، لكنها في الوقت ذاته شددت على حقها في الدفاع عن نفسها في حال استمرار الهجمات.
وتطرق فيدان إلى أهمية مضيق هرمز في المعادلة الحالية، موضحاً أن مرور نحو 20 مليون برميل نفط يومياً عبره يجعل أي تهديد له عاملاً خطيراً على الاقتصاد العالمي، خاصة مع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وما يرافق ذلك من مخاوف بشأن استقرار أسواق الطاقة.
وحذر من أن استمرار الحرب قد يدفع دول المنطقة إلى مراجعة سياساتها الدفاعية، والدخول في مسارات جديدة لتعزيز قدراتها العسكرية، في وقت قد تتجه فيه بعض الدول إلى إعادة صياغة علاقاتها الإقليمية بعد انتهاء الحرب.