العب للاستماع إلى الراديو
أكد رئيس الجمهوريةِ العربية السورية أحمد الشرع، أمس الجمعة، أن مكافحة المخدرات تمثل برنامجاً وطنياً تتكامل فيه جهود مؤسسات الدولة والمجتمع، مشيراً إلى أن سوريا ورثت عن الحقبة البائدة إرثاً ثقيلاً من صناعة المخدرات وترويجها، الأمر الذي دفع الدولة إلى إعلان حرب شاملة على هذه الآفة بهدف تجفيف منابعها، وقطع طرق تهريبها، ومعالجة آثارها، مؤكداً أن دمشق تمد يدها إلى دول الإقليم والعالم لبناء شراكة فاعلة لمواجهة هذا الخطر العابر للحدود.
وجاءت تصريحات الرئيس الشرع خلال إطلاق الحملة الوطنية لمكافحة المخدرات ومعالجة الإدمان، التي نظمتها وزارتا الداخلية والصحة، أمس الجمعة، في قصر المؤتمرات بدمشق، تحت شعار “سوريا دون مخدرات”، تزامناً مع اليوم الدولي لمكافحة المخدرات.
وأكد وزير الداخلية أنس خطاب أن مكافحة المخدرات لم تعد قضية أمنية محلية، بل أصبحت مسؤولية وطنية ودولية مشتركة، موضحاً أن الحملة تعتمد على ثلاثة مسارات رئيسية هي: إنفاذ القانون وملاحقة شبكات التهريب، وتعزيز الوقاية والتوعية، إضافة إلى العلاج والتأهيل وإعادة دمج المتعافين في المجتمع.
وأشار خطاب إلى أن الأجهزة الأمنية حققت خلال الفترة الماضية نتائج وصفها بالنوعية وغير المسبوقة، تمثلت في تفكيك 17 معملاً لتصنيع الكبتاغون، و20 مستودعاً للمواد الأولية، و90 شبكة لتهريب المخدرات، إلى جانب ضبط نحو 700 مليون حبة كبتاغون، و15 طناً من الحشيش، و84 كيلوغراماً من الكريستال، و18 كيلوغراماً من الكوكائين، و7 كيلوغرامات من الهيروين، و221 طناً من المواد الأولية المستخدمة في تصنيع المخدرات.
وأضاف أن هذه الإنجازات جاءت بالتعاون مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة، حيث نُفذت عمليات أمنية مشتركة مع العراق والأردن وتركيا والسعودية والكويت والإمارات ولبنان، بالتنسيق مع المنظمات الدولية، ما أسهم في ملاحقة شبكات التهريب وتجفيف مصادر تمويلها.
من جهته، أوضح وزير الصحة مصعب العلي أن الوزارة تعمل بالشراكة مع وزارة الداخلية ومنظمة الصحة العالمية ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة على تنفيذ استراتيجية وطنية تشمل الوقاية والكشف المبكر والعلاج وإعادة التأهيل، إلى جانب إطلاق برنامج لتدريب الكوادر الصحية والأمنية، وتفعيل مراكز مجتمعية للتعافي، وإطلاق خطوط ساخنة تعمل على مدار الساعة لتقديم الاستشارات والدعم النفسي، مع الاستمرار في تطوير مراكز علاج الإدمان في مختلف المحافظات.
وشهد الحفل تكريم أسرة أحد شهداء وزارة الداخلية الذين استشهدوا أثناء أداء واجبهم في مكافحة المخدرات، إلى جانب عروض توعوية وتفاعلية استعرضت مخاطر المخدرات وجهود الدولة في مكافحتها، في إطار حملة “سوريا دون مخدرات” التي تهدف إلى بناء منظومة وطنية متكاملة لحماية المجتمع وتعزيز الأمن والصحة العامة.
#سوريا #أحمد_الشرع #مكافحة_المخدرات #سوريا_دون_مخدرات #وزارة_الداخلية #وزارة_الصحة #الكبتاغون #صدى_الفرات